آقا بزرگ الطهراني
561
طبقات أعلام الشيعة
وانسجام وأكثر نظمه أراجيز ، بالجملة فهو من نوابغ الدهر الذين امتازوا بالعبقرية وبالملكات والمؤهلات وغرقوا في المواهب ، كان محترم الجانب موقرا من قبل علماء عصره مرموقا في الجامعة النجفية اشتغل بالتدريس في الفقه والأصول والعلوم العقلية زمنا طويلا ؛ وكان مدرسه مجمع أهل الفضل والكمال وقد تخرج عليه جمع من أفاضل الطلاب ، كانت له قدم راسخة في الفقه وباع طويل في الأصول وآثاره في ذلك تدل على انظاره العميقة وآرائه الناضجة ، لكنه غلبت عليه الشهرة في تدريس الفلسفة لاتقانه هذا الفن بل وتفوقه فيه على أهله من معاصريه . استمر على نشر العلم ونهض بالاعباء الثقيلة ، فكان العلم الماثل والموئل المقصود الذي تتهافت عليه الطلاب زرافات ووحدانا وقديما قيل « والمنهل العذب كثير الزحام » وابتلى أخيرا بالسكتة الناقصة وعولج كثيرا وبشتى الوسائل حتى تماثل للشفاء تقريبا ونام أمسية الأحد « 5 - ذج - 1361 » فلم يستيقض منها بل كانت الرقدة الأبدية ففجع به الاسلام وخسره العلم والدين وفقدته النجف ركنا من اجل أركانها ودفن في حجرة صغيرة في إيوان الذهب بينها وبين مقبرة العلامة الحلي المأذنة الشمالية ، وترك آثارا هامة هي شواهد صدق لما ذكرناه من عظمته وجلالة قدره منها : ( نهاية الدراية ) في حاشية ( الكفاية ) ؛ جزءان طبع الأول في طهران في ( 1344 ) ولم يزل الثاني مخطوطا ذكرناها في ( الذريعة ) ج 6 ص 187 وقد ذكر في آخر الجزء المطبوع فهرس قسم من تصانيفه و ( أصول الفقه ) كتاب قيم علي احدث طرز وأحسن أسلوب حاول فيه تهذيب هذا العلم واختصاره بشكل فني غير أن منيته حالت دون اكماله وحاشية ( المكاسب ) طبع الجزء الأول منها في مجلد كبير وهي من خيرة حواشي هذا الكتاب وتعليقة على ( رسالة القطع ) للشيخ الأنصاري أيضا و ( تحفة الحكيم ) منظومة في الفلسفة العالية وهي من أهم آثاره ذكرناها في ( الذريعة ) ج 1 ص 490 بعنوان أرجوزة كما ذكرناها باسمها الخاص في ج 3 ص 430 و ( الوسيلة ) رسالة عملية للمقلدين في أهم أبواب الفقه و [ أرجوزة في الصوم ] ذكرناها في ج 1 ص 483 وأخرى في الاعتكاف و [ ديوان شعر ] فارسي في مدائح ومراثي